لماذا تحول آذار الى شهر الخيبة عند المواطن اللبناني؟؟

Inshaa 20.3.2015إنّ أُولى خطواتِ المحاسبةِ والتغييرِ هي المصارحة.

فلماذا لا يزال اللبنانيون، بعدَ مرورِ عقدٍ من الزمنِ، يَخشَونَ مُصارحةَ الذّات؟

منذُ عشرِ سنواتٍ، رأى المواطنُ اللبناني حُلمًا قابلًا للتحقّقِ، كانَ لفترةٍ طويلةٍ بعيدَ المنال.

ومنَ المؤسِفِ أن تكونَ بداياتُهُ باغتيالِ الرئيس الشهيد رفيق الحريري، إلا أنّ التغيراتِ الجذريةِ غالبًا ما تكونُ على وقعِ الصدمةِ. وما مِن صدمةٍ أَبلَغُ من صدمةِ الموتِ والدَّم.

في 14 آذار 2005، استنهضَ الشعبُ اللبنانيّ كلَّ قِواه الباقيةِ، مُلبّيًا النداءَ، على أملِ ألا يقعَ في خَيبةٍ جديدةٍ، تُحبطُ عزيمتَه مرّةً أُخرى.

لكنّ الخيبةَ وقعت !

لا بلْ تتالتِ الخيباتُ على مرّ السنواتِ العشر. والمبادئُ التي رُفعت يومًا، ذَهبت، على ما يبدو، الى غيرِ رجعةٍ قريبة. والذنبُ في ذلكَ لا يتحمّلُهُ طرفٌ دونَ الآخر، بل هو نِتاجُ سياسياتِ الفريقين معًا !

لم يعُد شهرُ آذار يعلنُ بدايةَ الربيعِ في لبنان. فعلى الرغمِ من تداولِ مقولةِ “الربيع اللبناني”، أثبتتِ التجارُب عكسَ ذلكَ. باتَ شهرُ آذار هو الشهرُ الذي قسمَ لبنان الى نِصفَين متضادّين !

أينَ “السيادة” و “الاستقلال” و “الحرّية” ؟

أينَ “المؤسسات” و “القانون” و “العدالة”؟

أينَ “المواطن” في حساباتكم؟

فبعدِ مرورِ هذه السنوات العشر، لا تزالُ العديدُ من المشاكلِ على حالِها. فلا ملفّ الكهرباء، ولا ملفّ المياومين، أو المعلّمين والتعليم، أو الأملاك البحرية، أو تحرير الأجارات القديمة، أو الهدر والفساد، أو سلسلةِ الرتب والرواتب، وجدَ طريقَهُ الى الحلّ.

وبعدَ مرورِ هذه السنواتِ العشر، هناكَ مزيدٌ من التشرذُمِ والتفرقةِ والانقسامِ والكُرهِ والتقوقُعِ والطائفيةِ والدمارِ والفسادِ والسرقاتِ.

فعَن أيّ إنجازٍ نتحدّثُ أو نتباهَى؟

لم يرفع أيٌّ من الفريقين شعارَ المواطنِ في لبنان. بل رفعا شعارَ مصالحهم الخاصة. فباتتِ المطالبةُ والخُطَبُ الجهريةُ لأهدافٍ سياسيةٍ للأحزابِ والتيارات بدلَ المصلحةِ العامة. وصارتِ أبسطُ حقوقِ المواطن اللبناني عرضةً للمساومةِ تحتَ شعاراتٍ واهيةٍ مثل “التوافقية”. وسُيّرَ المواطنُ بعدَ أن أيقظوا عواطفَهُ وحساسياتِهِ الطائفية التي  تغلغلت داخله، فباتَ لا يَأمنُ إلا في كنفِ الطائفَةِ، لا بلْ المذهَب !

بَدَت حركة “14 آذار”، لِوهلةٍ، كأنّها حلمٌ لبنانيّ جامع، سرعانَ ما تحوّلت الى “موجةٍ” ذي صبغةٍ سياسيةٍ محددةٍ، استغلّها كثيرون من الساسةِ لبناءِ الشعبيةِ والوصولِ الى السلطةِ.

إنّ أُولى خطواتِ المحاسبةِ والتغييرِ هي المصارحة.

وها قَد مرّ العَقدُ الأولُ على “الحرّيةِ”، فكَم يحتاجُ اللبناني من عقودٍ لمصارحةِ ذاتِه؟

Advertisements

لبنان يحتاجُ الى “ميثاقٍ وطني” جديد !

يُراهنُ اللبنانيونَ على الحواراتِ الداخليةِ بين الأطرافِ السياسية. فهي تُشيعُ جوًّا من الارتياحِ وتنفيسِ الاحتقانِ لدى الجمهور. ولا شكَّ من أن “فكرةَ أو مبدأ” الحوارِ هي فكرةٌ محمودةٌ ومطلوبةٌ لجمعِ فُتاتِ ما بقيَ من هيبةِ الدولةِ اللبنانيةِ.

إلا أنّ هذه الحوارات تكونُ مضرّةً إذا كانت بلا جدوى أو لتضييعِ الوقتِ وخداعِ المواطنين. وهذا حالُ الحوارِ المرتقبِ بين التيار الوطني الحرّ وحزب القوات اللبنانية، ممثلين بقائديهما، ميشال عون وسمير جعجع.

وإنني أرى، شخصيًا، بأن هذا الحوار لن ينجحَ وذلكَ للأسبابِ التالية:

1- لا يبحث ميشال عون في أي طروحاتٍ أخرى للرئاسةِ سوى طرحِ نفسِهِ كمرشحٍ توافقي. وإن كانَ رضيَ بالتنازُلِ عن “ترشُّحِهِ”، فإنّه حتمًا لن يكونَ لصالِحِ سمير جعجع. في المقابل، ليس واردًا لدى سمير جعجع بأَنْ يَرضَى بميشال عون رئيسًا للجمهورية بموافقَتِهِ.

2- يُدرك سمير جعجع يقينًا، بأنّه خسرَ معركةَ الرئاسةِ في تلكَ الجلسةِ اليتيمةِ، يومَ حصلَ على 48 صوتًا. فقد أُبلِغَ جعجع بعدها، بطريقةٍ أو أُخرى، بأن تيار المستقبل لا يملكُ القوةَ الكافيةَ، ولا القرارِ السياسي، لدعمِهِ للوصولِ الى سدّةِ الرئاسة.  لكنّ جعجع يُصرُّ على الحوارِ، لأنّ ذلكَ يُساعدهُ على “تبييضِ” صفحتِهِ السياسيةِ وإثباتِ نفسِهِ على الساحةِ السياسيةِ “كقطبٍ مسيحي” بارزٍ منافسٍ لعون. وهذا بحدّ ذاتِهِ فوزٌ مهمّ له.

3- لا توجَد صفقةٌ سياسيةٌ، يَقبلُ بموجبِها حزب الله أن يأتي بِجعجع رئيسًا للجمهورية. لا بلْ تكادُ مستحيلة. حتّى لو كانت الصفقة دوليةً، فلن تتمسّك أي من الدول الإقليميةِ والغربيةِ الحليفةِ لجعجع به رئيسًا للجمهورية. ما يعني بأنه لا يملكُ دعمًا من الدولِ المعنية بالشأنِ اللبناني. وهذا واقعٌ يُدركُهُ جعجع ويُسَلِّم به.

4- إنّ الاختلافَ الذي يسكنُ بينَ الرجلين أكبر من أن يُحلّ “بورقة نيّات”، تسافِرُ ذهابًا وإيابًا بينَ الرابية ومعراب. إنّ الاختلافَ الحقيقي يكمنُ في التوجُهِ السياسي المتناقضِ لدى الرجلين. فما من بوادر توحي بأن يتخلّى أي من الطرفينِ عن توجهِهِ السياسي العام.

هذا ما يؤكّد بأنَّ فشلَ الحوارِ بين عون وجعجع باتَ حتميًا.

لماذا هذا الكلام؟

لأنه بالأمس، مرّت الجلسةُ العشرون لانتخابِ رئيسٍ جديدٍ للجمهوريةِ اللبنانيةِ مرورَ الكرامِ.

هكذا وبكلِّ بساطةٍ، لم يَعُد الأمرُ جللًا وموجبًا لردّةِ فعلٍ عنيفةٍ تُزلزلُ كيانَ الدولةِ، أو ما تبقّى منها !

فمنَ الأخطاءِ الشائعةِ والمساهمةِ في إطالةِ أَمَدِ الفراغِ، هي الاعتقادُ، لا بلْ الترويجُ لفكرةِ ارتباطِ الرئاسةِ بحوارٍ “مسيحي-مسيحي” يقرّرُ إسمَ الرئيسِ القادم. أو الاعتقادُ بأنَّ رئاسةَ الجمهورية تعني المسيحيين وحدّهم دونَ غيرِهم.

وهذا مفهومٌ خاطئ. وواقع تصنِيفِها في خانةٍ ضيّقةٍ وحصرِها “بالشارع” المسيحي، هو ما يزيدُ من التقوقعِ والانعزالِ وتكريسِ الطائفيةِ أكثرَ فأكثرَ. (وهذا ينطبقُ على الرئاستين الأخريين).

إلا أن الطوائفَ الأخرى تُساهِمُ، عن قصد أو غير قصد، في إطالةِ أمدِ الفراغ، وتستعملُ الإنقسامَ المسيحي كحجّةٍ لعدم التدخلِ و إنهاءِ هذه المهزلةِ الدستورية الهدّامةِ لهيبةِ الدولةِ وثقةِ المواطنينَ بها.

وهذه كارثةٌ بحدّ ذاتِها.

الكارثةٌ في أن يستمرَّ منطقُ الطوائفِ والتقسيمِ في استبدالِ منطقِ الدستورِ والقانونِ.

هذا المنطق الذي يُلغي مفهومَ الدولةِ والقانونِ من عقولِ اللبنانيين. فالدولةُ لا تقومُ إذا لم تكنُ فكرةً راسخةً في ذهن الشعب. وترسيخُها يكون عن طريقِ احترامِ القانونِ والمحافظةِ على هيبتِها ما يبني لها ثقةً أكبرَ بينها وبين شعبها. وبغيابِ الثقةِ بالدولةِ، يُصبحُ كلُّ شيءٍ مباحًا !

فما بالُنا إذا كان قادتُنا وسياسيونا هُم الذين يعملون على هدمِ فكرةِ الدولة؟

إنَّ اللبنانيينَ يختبئونَ خلفَ طائفتِهم وزعيمهم، أكثرَ فأكثرَ، ما يدفَعُ باتجاهِ صدامٍ كبير. باتت الحاجةُ الى ميثاقٍ وطنيّ جديد، ضرورة قصوى تعيد بناءً الثقةِ بين اللبنانيين كافّةً قبل أن ننتقل الى حملِ السلاحِ وبناءِ المتاريس…

وقبلَ أن نشهدَ “طائفًا” جديدًا!

Congress ‘clowns’ have lost !

US_Israel

Speaker of the United States House of Representatives John Boehner with Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu

It was easy for anyone to notice that Netanyahu’s speech, before Congress yesterday, was “encapsulated” by the theatricality of the standing ovations and excessive clapping of Congress members. An act which most Congress members felt the urge to present. Needless to say that it shows how “miniature” they looked taking into consideration the position they hold in the “most important legislative body in the world” (as per Netanyahu’s words).

Netanyahu’s speech did not add significant facts or ideas that may change the course of America’s international policy towards concluding a deal with Iran regarding its Nuclear Program. Therefore, his speech came out as a total disappointment to those who were “betting” on it to stop president Obama from proceeding forward with the ongoing negotiations with Iran. Netanyahu failed to present a “strong case” worthy of the 26 standing ovations (as Reuters reported). He lacked evidence; but most importantly, he lacked truth and integrity.

The Republicans, along with their international and Middle Eastern supporters, tried to score on Obama’s ground. They failed.. Big time !

Whatever Netanyahu said in his speech, he could have said it during a face-to-face meeting with president Obama without the need of creating a big media fuss over delivering it before Congress; and without the risk of “damaging” their relationship. After all, hours before the speech, National Security Advisor Susan Rice described Netanyahu’s move as “destructive” to the relation between the United States and Israel.

The truth is that Netanyahu was trying to brighten his image, internally, in Israel. The only way he can win over more votes, for the upcoming parliamentary elections after 13 days, is by “proving” himself as the sole Israeli official who is bold enough to challenge the United States and speak what his “moral obligation”, as he called it, dictates. Netanyahu knows for certain that the United States will not stop the negotiations with Iran. And he also knows for a fact that any talk about Iran’s capabilities of building a Nuclear Bomb is a complete bluff !

He might have gained on this front only !

But he certainly lost on many other fronts. Especially the one of being able to keep a good relationship with president Obama and the Democrats. It is not an understatement to say that Democrats have, throughout the years, supported Israel as much as the Republicans. There was no need for the challenge; or to  explicitly act in deceitful ways to hide receiving the invitation; or to push the Republicans to act like “merry-andrews” with all their “woohoos”, pointless clapping and pathetic standing ovations. If one compares these standing ovations with the ones Susan Rice received during her speech before AIPAC on Monday, he would clearly notice the dazzling difference.

Rice delivered a well structured speech, even though it was swamped with praising and defending Israel. But she was able, for those who carefully listened, to easily deliver a straightforward message to Netanyahu: “You cannot come into our house, challenge us and interfere with our political policies”. Especially when the United States is “drowning” Israel with yearly military assistance worth billions of dollars, limitless political support and vetoing hundreds of anti-israel resolutions.

In conclusion, contrary to what was widely expected, Netanyahu did Obama a big favor by delivering his speech yesterday.

But Netanyahu is a war lunatic who is supported by injured countries who feel “betrayed” by the United States. And with experts anticipating the deal with Iran to be concluded in the coming weeks, there’s a notable fear he will try and sabotage it by any means possible. Even if it had to be a direct war !

Let’s hope the speech’s aim was only for electoral purposes.

“A Historical Amnesia”?

A couple of days ago, news went viral about Islamic State militants destroying a collection of priceless statues and sculptures in Iraq dating back thousands of years and blowing up the Mosul Public Library, sending 10,000 books and more than 700 rare manuscripts up in flames. “Extremists” used sledgehammers and power drills to smash ancient artwork as they rampaged through a museum in the northern city of Mosul. This was once the castle of Salahuddine, the cemetery where prophet Yunis is buried and where thousands of tombs, church remnants and a few hundred monuments and murals were once laid.

This was all under the pretense that these statues and sculptures promoted idolatry.

Is it surprising to see what these ignorant men have done? Is it surprising that they are destroying all what the Hittites, Sumerians, Babylonians and Chaldeans had achieved in the name of development, advancement, urbanization, civilization and artistic creativity?

What are these people trying to do-rewrite history?

They have managed to destroy almost all aspects of human progress. They are trying to erase cultural traces, across human history, legacies of people who were once creative, whether in science, culture or art- traces that remain a witness to this land and its people who have coexisted despite their different ethnicities.

This destruction of all records of past eras could mean one thing and that is to eliminate any long-standing proof that any group or state, or almost life, existed before the creation of the Islamic State. This is pure insanity from a group of armed ignorant people who proved to be nothing but fanatic bigots who resort to bloodshed and violence as their ultimate source of existence.

But what about the reports that say most of these statues and sculptures were moved after the US invasion to a museum in Baghdad? It makes all the videos circled around about ISIS destruction “theatrical”, as if all these “cinematic” performances were nothing but a game of destruction- a game determined to divide & conquer by spreading fear and violence; a game planned to destroy the history of one of the largest nations to populate this earth; a plan to eradicate evidence dating thousands of years!

The physical destruction of cities and the psychological destruction of people represent the best laud plans orchestrated by the West to achieve all benefits it wishes to achieve in our region. Therefore, isn’t one allowed to wonder about the possibility of the United States having “created” ISIS?

When asked who the United States would prefer to come out as winner from the Iraqi-Iranian war in the late 80’s, Henry Kissinger answered that his country’s policy aimed at defeating both together. This answer summarizes the exact view of the United States towards our countries and region.

Then, why are we still surprised that the United States is actually happy with all the destruction happening in Syria and Iraq? And why are we still surprised that the international coalition, which is a big scam, is not achieving any significant military gains in order to defeat the so-called “terrorists”?

What has been so far destroyed by the newly- born “Islamic State” is much large in volume and deep in impact on people’s minds. Arab dignity has been abdolutely compromised.

Arabs have lost the will to condemn and enthusiasm to retaliate. They have acquired loser traits, convinced that their bad fate is what they truly deserve. For years, Arab regimes have planted in their citizens’ heads the mentality of “defeat”. They worked hard to suppress, enslave and exploit their people to satisfy their personal interests rather than promote the advancement of their societies, by educating their people and developing their countries. They kept people silent by means of bribery and terrorized them with the “vacancy in ruling” and “radical Islam” rhetoric whenever the thought of changing a ruler or a regime came up.

What is happening today is not only a result of the continuous Western planning and intervention in our region to keep Arabs & Muslims from uniting, but it is also the result of the seeds our corrupt leaders and regimes have been planting for the past 50 years!!

Somehow, we always keep forgetting valuable historical lessons. We manage to neglect what has happened and repeat the same mistakes again. This is partly so because the majority of the Arab population doesn’t have the propensity to think about change- changing regimes while striving to feed and shelter their families. That is the policy most Arab regimes used to control their people in fear of losing all the wealth and power.

This is also partly so because, for the past 50 or 60 years, a big controversy continues to be unsettled regarding the identity of the people living in this region. People of different ethnicities denied their cultural legacy and refused to accept that they constituted a substantial element of this region. Instead, they left and sought refuge in other countries they considered safe.

Societies have been living an identity crisis. With no power to remove oppressive regimes, people either surrendered or escaped. The few who fought were either killed or incarcerated.

People were disappointed and defeated. They have abandoned all causes. All they can do is use words to express their feelings while they lie in utter ignorance, poverty and restraint.

In my opinion, the region has been fighting with its own identity for the past years.

Noam Chomsky says, “Historical amnesia is a very dangerous phenomenon, not only because it undermines moral and intellectual integrity, but also because it lays the groundwork for crimes that lie ahead”.

Could this be an accurate representation of the charade the so-called ISIS is “performing”?